الشيخ محمد اليعقوبي
107
الرياضيات للفقيه
ولكن بعد اشتهار الوزن بالكيلو غرام ولوجود الكسر في المثقال الصيرفي المذكور عدل وزنه إلى ( 5 ) غم لكنه لا صلة له ببحثنا لان الفقهاء لم ينظروا في تقديراتهم إلا إلى الفارسي الأول الذي قاسوا المثقال الشرعي عليه . والذهب الخالص لين في نفسه فلا يستعمل في السكة ولا في الحلي بل يضاف اليه مادة أخرى كالصفر وهو الغالب لكي يتصلب ، والإضافة تختلف زيادة ونقيصة فقد يضاف إلى المثقال الصيرفي الذي هو ( 24 ) حبة حبتان من الصفر ويبقى ( 22 ) حبة من الذهب فيسمى ذهب عيار ( 22 ) وقد يضاف ( 3 ) حبات من حبات الصفر فيكون ذهب عيار ( 21 ) وهكذا . وحيث اعتبر في الدينار الشرعي ان يكون من الذهب المسكوك فلابد من الاقتصار في المضاف اليه على أقل ما تعارف اضافته مما يحصل به تصلبه وسكه وهو حبتان في كل ( 24 ) حبة وهو المسمى بعيار ( 22 ) وهو المتعارف في الليرة العثمانية والباون ونحوهما من المسكوكات ذات الاعتبار . والمثقال الصيرفي على ما اخبر به جماعة من ثقات الصاغة في النجف الأشرف ( 6 . 4 ) غم فالمثقال الشرعي ( 45 . 3 ) غم . اما خبراء الآثار فقد شهدوا باختلاف أوزان الدنانير الاسلامية الواصلة إليهم فقيل إنه ( 25 . 4 ) غم وقيل ( 265 . 4 ) غم وصرح بعضهم بأنه وجد ديناراً يحمل شعائر اسلامية يزن ( 5 . 4 ) غم وقيل أقل من ذلك بكثير . والصنجات ( اي القوالب ) المصنوعة لوزن الدينار عند سكه والتي عثر عليها خبراء الآثار مختلفة المقدار فقال بعضهم ( وتتمشى صنج الزجاج البيزنطية مع مقدار وزن الدينار البيزنطي تماماً وهو ( 68 ) حبة أي ( 406 . 4 ) غم وهو يعتبر أصل الدينار الاسلامي الذي يزن ( 66 ) حبة أي ( 276 . 4 ) غم وقال إن الصنج الخاصة بالدنانير